عبد الله الفاسي الفهري
71
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
أن توفي الشيخ وبقي بعده معتزلا بنفسه إلى أن مات ودفن خلف سيدي إبراهيم الصياد بينه وبينه قبران . قال في الممتع « 1 » : ومنهم الشيخ أبو عبد اللّه محمد الأكحل دفين باب الفتوح ، العارف الموقن الصحيح الحال ، ثم قال أيضا : وكان صاحب حال ، ولا نعرف له شيخا ، كان صاحب الترجمة من جملة أصحاب سيدي يوسف الفاسي . وكان سيدنا الإمام سيدي محمد بن عبد اللّه ينقل كلامه في الطريق ويحتج به ، ومما كان يحكي عنه ، أنه قال له : طريقنا هذه مالك شيء مالك شيء ، وطريق المبطلين لي لي لي كأهل الزفن « 2 » ، يعني أن طريقهم مبنية على الفناء والغيبة عن الوجود الحسي ، وطريق المبطلين على إثبات الوجود ورؤية النفس . وسئل هل يتحقق العبد صدقه مع مولاه ؟ فعاب ذلك على السائل كثيرا وأنكره . وكان يقول عنه : الفقير كالذي ركله الجمل دائما منزو ، أو كان يقول : الفقير كالمطلوب الذي يجري عليه ألا هنا يقبض ، ألا هنا يقبض ، كان يحكي أحد الكلامين عنه والأخر عن سيدي يوسف ، وطال عهدي بالنسبة ه . من الممتع « * » . أبو مدين الچراري وفي هذه السنة أيضا توفي المرابط أبو مدين الچراري بضم الجيم المعقودة وراء مفتوحة بعدها ألف وراء مكسورة بعدها ياء نسب ، صاحب كشف وأحوال ، كان بفاس ثم انتقل إلى صفروا ولم يزل به إلى أن توفى - رحمه اللّه - .
--> ( 1 ) ممتع الأسماع ، طبعة حجرية ، 162 - 163 / ( 2 ) الزفن - الرقص . ( * ) ترجم لمحمد الأكحل : ع . الفاسي ، ابتهاج ، 325 . م . المهدي الفاسي ، ممتع ، 162 - 163 . م . الافراني ، صفوة ، 66 . م . القادري ، نشر ، 1 : 134 - 135 . م . الحضيكي ، طبقات ، 2 : 96 . م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 328 .